علي أصغر مرواريد
404
الينابيع الفقهية
ولو لحق الذمي دار الحرب ونقض عهده ثم سبي خرج عن الإحصان ، فإن أعتق اشترط وطؤه بعد عتقه . ولو زنى وله زوجة له منها ولد فقال : ما وطأتها ، لم يرجم لأن الولد يلحق بإمكان الوطء والإحصان إنما يثبت مع تحققه وكذا المرأة لو كان لها ولد من زوج فأنكرت وطئه لم يثبت إحصانها . ويثبت الإحصان بالإقرار أو بشهادة عدلين ، ولا يكفي أن يقولا : دخل ، فإن الخلوة يطلق عليها الدخول بل لا بد من لفظ الوطء أو الجماع أو المباضعة وشبهها ، ولا يكفي : باشرها ، أو مسها ، أو أصابها . ولو جلد على أنه بكر فبان محصنا رجم . المطلب الثالث : في كيفية الاستيفاء : ينبغي للإمام إذا استوفى حدا أن يشعر الناس ويأمرهم بالحضور ، ويجب حضور طائفة أقلها واحد وقيل : عشرة ، وقيل : ثلاثة ، وقيل : إنه مستحب . ثم الحد إن كان جلدا ضرب مجردا وقيل : على حالة الزنى ، قائما أشد الضرب - وروي : متوسطا - ويفرق على جسده ويتقى وجهه ورأسه وفرجه ، والمرأة تضرب جالسة قد ربطت عليها ثيابها . ولا يجلد المريض ولا المستحاضة إذا لم يجب قتلهما بل ينتظر البرء ، فإن اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بضغث يشتمل على العدد ولا يشترط وصول كل شمراخ إلى جسده ، ولو اشتمل على خمسين ضرب دفعتين ضربا مؤلما يتناول عليه جميع الشماريخ ولا تفرق السياط على الأيام إن احتمله ، ولو احتمل سياطا خفافا فهو أولى من الشماريخ وإذا برئ لم يعد عليه الحد ، وتؤخر النفساء مع المرض ولا تؤخر الحائض . ولا يقام على الحامل جلدا كان أو رجما حتى تضع ويستغني الولد بها عن الرضاع إن لم يتفق له مرضع وإن وجدت جاز إقامة الحد ، ولا يقام الحد في حر